حين تصبح الطبيعة حكاية.. ملتقى تونس للرواية العربية يفتح أسئلة الإنسان والأرض

بقلم :سامية الزواغي

من علاقة الإنسان بالطبيعة إلى ذاكرة الأمكنة وتحولات البيئة ومن جماليات السرد تفتح الرواية العربية نافذة جديدة على واقع العالم وتناقضاته من خلال الدورة الرابعة من ملتقى تونس للرواية العربية التي تحتضنها قاعة صوفية القلي بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بتونس من 11 إلى 14 نوفمبر 2026 تحت شعار «الرواية الخضراء: تمثلات الواقع وآفاق السرد». بمشاركة نخبة من الروائيين والنقاد والباحثين من تونس وعدد من البلدان العربية.
وتأتي هذه الدورة لتمنح السرد الروائي مساحة أوسع لمساءلة التحولات البيئية والإنسانية واستكشاف ما تختزنه الطبيعة من ذاكرة ورموز
وتنطلق فعاليات الملتقى يوم الأربعاء 11 نوفمبر بداية من الساعة السادسة مساء بالكلمات الافتتاحية واستقبال على شرف الضيوف ثم حفل موسيقي يقدمه مسرح أوبرا تونس إيذانا بانطلاق أربعة أيام من الحوار الأدبي والفكري الذي يجمع أصواتا وتجارب روائية عربية متعددة.
ويكون الموعد صباح الخميس 12 نوفمبر بداية من الساعة العاشرة مع الجلسة الأدبية الأولى التي تحمل عنوان «الرواية الخضراء: مداخل مفاهيمية»، بإدارة الأستاذ محمد القاضي من تونس الذي يقدم مداخلة بعنوان «البيئة المبتدعة: قراءة في رواية “حنة” لمحمد الباردي». وتضم الجلسة مداخلة الصديق حاج أحمد الزيواني من الجزائر بعنوان «سرديات الصحراء.. ديزاين الجفاف»، ومداخلة مكفولة بنت أكاط من موريتانيا حول «الرواية الخضراء وحدود التسمية: مداخل مفاهيمية من التجربة الروائية الموريتانية»، إلى جانب مداخلة مجيب الرحمن الوصابي من اليمن بعنوان «من تطبيق المفهوم إلى تمثلاته: العنف البطيء البيئي-الثقافي في رواية زُربة اليمني».فيما تطرح أمال مختار من تونس سؤال «هل تنجح الرواية الخضراء في إعلاء صرخة الطبيعة ضد الإنسان؟».
وفي الفترة المسائية بداية من الساعة الرابعة تنتظم الجلسة الأدبية الثانية بعنوان «الرواية الخضراء وتشكيل الهوية» بإدارة الأستاذ أيمن الدبوسي من تونس الذي يقدم ورقة بعنوان «الرواية الخضراء في زمن الكارثة: من ذاكرة الأمكنة إلى غابة العالم الرقمي». ويشارك في هذه الجلسة علي لفتة سعيد من العراق بمداخلة تتناول حضور الطبيعة في الحكاية والتخييل الإيكولوجي في الرواية العربية المعاصرة. وليلى المطوع من البحرين بورقة «جزر بلا بحر: كيف يحفظ الأدب ذاكرة الماء؟» وطارق الطيب من السودان حول «تربية الوعي الأخضر عبر الخيال» إلى جانب حياة الرايس من تونس بعنوان «في مديح الجسد الأول: سردية الطين وجراح الوجود».
أما يوم الجمعة 13 نوفمبر فيتواصل النقاش مع الجلسة الأدبية الثالثة التي تنطلق على الساعة العاشرة صباحا تحت عنوان «جماليات الكتابة في السرد الأخضر» بإدارة الأستاذة أم الزين بن شيخة من تونس التي تقدم ورقة بعنوان «جماليات الكتابة في الرواية الإيكولوجية: هل يمكن للأدب أن ينقذنا؟». وتتضمن الجلسة شهادة توفيق فياض من فلسطين يلقيها مرافقه الفلسطيني أحمد القريناوي بعنوان «الأدب والطبيعة الفلسطينية: الشارع الأصفر نموذجاً» إلى جانب مداخلة وحيد الطويلة من مصر «معجنة الحكايات: روح المكان ورائحة البشر»، وشهادة أدبية لسعود السنعوسي من الكويت بعنوان «فلتكن زرقاء» ومداخلة يحيى القيسي من الأردن حول «الرواية الخضراء: محاولات في التأصيل وتجليات السرد: البستانيون للروائية الكويتية بثينة العيسى مثالاً».
وفي الساعة الثالثة بعد الظهر تنعقد الجلسة الأدبية الرابعة بعنوان «الرواية الخضراء: الأزمات البيئية وتحولاتها السردية» بإدارة الأستاذة منية العبيدي من تونس التي تقدم ورقة بعنوان «إيكولوجيا البحر المكلوم: الكارثة البيئية والعدالة المفقودة في رواية شط الأرواح لآمنة الرميلي». ويشارك في هذه الجلسة جمال فايز من قطر بمداخلة حول تمثلات البيئة وتحولاتها السردية في الرواية القطرية وريم الكمالي من الإمارات العربية المتحدة بورقة «سرد الماء: من الذاكرة البيئية إلى أنسنة الأزمة»، ويونس شعبان الفنادي من ليبيا حول «نماذج من بيئات الرواية النسائية والأدب الإيكولوجي الأخضر في تونس» فيما تقدم ربيعة ريحان من المغرب شهادة أدبية بعنوان «آسفي وقصر البحر ورهان الكتابة».
وتبلغ المحطات العلمية للملتقى يومها الأخير السبت 14 نوفمبر مع الجلسة الأدبية الخامسة التي تنطلق على الساعة العاشرة صباحا تحت عنوان «الرواية الخضراء ورهانات العالم المعاصر» بإدارة الأستاذة سعدية بن سالم من تونس التي تقدم ورقة بعنوان «صراع الإنسان والطبيعة في رواية سيف الصوان لنصر بالحاج بالطيب». وتضم الجلسة مداخلة هوشنك أوسي من سوريا حول الرواية الخضراء ورهانات العالم المعاصر ودورها في تشكيل الهوية وهدى حمد من سلطنة عمان بعنوان «زهران القاسمي: شعرية البرية المفقودة» ومحمد طرزي من لبنان حول «سرديات الإبادة البيئية: بين الكارثة والعنف البطيء» إلى جانب قماشة العليان من المملكة العربية السعودية بعنوان «من خضرة الفيوم إلى صحراء الاغتراب» لتختتم إثر ذلك الجلسات العلمية للملتقى.
ولا يقتصر البرنامج على الندوات والمداخلات النقدية بل يفتح المجال أيضا أمام لقاءات مباشرة بين ضيوف الملتقى والجمهور من خلال برنامج مواز يجمع بين الزيارات الثقافية والحوارات الأدبية المفتوحة. ففي يوم الخميس 12 نوفمبر تنتظم زيارة إلى متحف باردو من الساعة الثانية والنصف إلى الثالثة والنصف بعد الظهر تليها لقاءات مفتوحة مع ضيوف الملتقى بفضاء «راعي النجوم» ببيت الرواية من الساعة الخامسة والنصف إلى السابعة مساء.
ويكون الموعد يوم الجمعة 13 نوفمبر مع زيارة إلى مركز الموسيقى العربية والمتوسطية «النجمة الزهراء» من الساعة الخامسة والنصف إلى السابعة والنصف مساء إلى جانب لقاءات مفتوحة مع الضيوف بفضاء «راعي النجوم» ببيت الرواية من الساعة الثامنة إلى التاسعة ليلا وتتواصل هذه اللقاءات يوم السبت 14 نوفمبر بداية من الساعة الثالثة بعد الظهر .
بما يمنح الجمهور فرصة إضافية للتفاعل مع التجارب الروائية والنقدية المشاركة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *