سبعون سنة من العطاء.. الحرس الوطني يحتفي بذكرى انبعاثه في قرطاج

بقلم : سامية الزواغي

سبعون سنة من تاريخ الحرس الوطني سبعون سنة من العطاء والانضباط والمسؤولية والوفاء للوطن كانت مساء الأحد 6 سبتمبر 2026 مناسبة للاحتفاء والاعتزاز بذكرى انبعاث هذه المؤسسة الوطنية العريقة في سهرة احتفالية احتضنها المسرح الأثري بقرطاج بمناسبة الذكرى السبعين لانبعاث الحرس الوطني والنادي الرياضي للحرس الوطني.

وقد حضر هذه المناسبة عدد من قيادات وأعوان الحرس الوطني وعائلاتهم إلى جانب عائلات الشهداء في مشهد حمل الكثير من الدلالات . إذ لم تكن الذكرى مجرد مناسبة للاحتفال وإنما محطة لاستحضار مسيرة مؤسسة رافقت تونس على امتداد سبعة عقود ولتجديد الوفاء لمن خدموا الوطن وقدموا التضحيات من أجل أمنه واستقراره.

واختارت المؤسسة أن يكون الاحتفاء بهذه الذكرى في فضاء قرطاج من خلال حفل فني بعنوان «ڨرطاج يعني» بقيادة المايسترو كمال عباس لتتحول السهرة إلى موعد يجمع بين الاحتفال والوفاء وبين رمزية المناسبة وجمال الفن.

ومنذ بداية الحفل كان واضحا أن الحضور لم يأت لمتابعة عرض فني فحسب بل جاء ليشارك في الاحتفال بذكرى تعني أبناء المؤسسة وعائلاتهم وهو ما انعكس في التفاعل الكبير الذي ميز السهرة فقد امتلأت مدارج المسرح بجمهور استثنائي ظل حاضرا بقوة بالغناء والتصفيق والتفاعل مع مختلف فقرات العرض.

وكانت خصوصية «ڨرطاج يعني» في هذا التفاعل الجماعي إذ تحول الجمهور إلى جزء أساسي من المشهد يردد الأغاني ويتفاعل مع الموسيقى ويشارك الفنانين لحظاتهم في أجواء احتفالية عكست روح المناسبة.

وزادت مشاركة الفنان القدير لطفي بوشناق والفنان فوزي بن قمرة السهرة ثراء حيث قدما إضافة فنية مهمة للحفل لتكتمل بذلك اللوحة التي أرادها المنظمون احتفاء بسبعين سنة من تاريخ الحرس الوطني.

وفي كلمة بالمناسبة أكد السيد العميد والناطق الرسمي باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي حرص المؤسسة على إحياء الذكرى السبعين لانبعاث الحرس الوطني في أحسن الظروف بما يليق بتاريخ المؤسسة ومكانتها وبما يعكس قيمة هذه المحطة التي تمثل سبعة عقود من العمل والتضحية وخدمة الوطن كما حملت المناسبة رسالة تقدير ووفاء لأبناء الحرس الوطني ولا سيما الشهداء الذين ستظل تضحياتهم حاضرة في ذاكرة المؤسسة والوطن.

ولم يكن اختيار قرطاج لاحتضان هذا الموعد اعتباطيا فالمسرح الأثري الذي ارتبط بأهم المواعيد الفنية والثقافية في تونس احتضن هذه المرة احتفالا بمؤسسة وطنية تحتفل بسبعين سنة من تاريخها في لقاء جمع بين رمزية المكان وقيمة المناسبة.

وإذا كان الفن قد منح الاحتفال بعده الجمالي فإن التنظيم كان أحد أبرز عناصر نجاح هذه المناسبة فقد سارت مختلف تفاصيل الحفل في أفضل الظروف وسط انضباط واضح وحضور تنظيمي محكم بما يعكس قدرة أعوان المؤسسة الأمنية على حسن التدبير وإدارة المناسبات الكبرى بكفاءة واقتدار.

وكان لافتا حسن توزيع مختلف المهام والتنظيم الجيد لحركة الحضور بما ضمن انسيابية الحفل وراحة الجمهور وجعل السهرة تمر في أجواء هادئة ومنظمة وهو ما يؤكد أن النجاح في مثل هذه المناسبات لا يقاس فقط بما يحدث فوق الركح وإنما أيضا بما يرافقه من عمل خلف الكواليس وجهد تنظيمي متكامل.

وهكذا كان الاحتفال بالذكرى السبعين لانبعاث الحرس الوطني موعدا للاعتزاز بمسيرة مؤسسة وطنية عريقة واستحضارا لتضحيات أبنائها وخصوصا الشهداء ولقاء جمع القيادات والأعوان والعائلات في أجواء من الفخر والانتماء.

سبعون سنة مرت لكن المسيرة متواصلة والذكرى لم تكن مجرد عودة إلى الماضي بل كانت أيضا مناسبة لتأكيد قيمة المؤسسة وما تمثله من التزام ومسؤولية تجاه الوطن.
وفي قرطاج اختار الحرس الوطني أن يحتفي بسبعينيته في أجواء تليق بهذه المحطة فكان التنظيم في مستوى الحدث وكان الحضور وفيا للمناسبة وكان الفن لغة جميلة للاحتفال بسبعين سنة من العطاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *