افتتاح ناجح للدورة 43 لمهرجان بنزرت الدولي… وآية دغنوج تؤكد مكانتها على الساحة الفنية

افتتحت الفنانة التونسية آية دغنوج مساء الجمعة 17 جويلية 2026 فعاليات الدورة الثالثة والأربعين لمهرجان بنزرت الدولي مسجلة أول إطلالة لها على ركح هذا المهرجان العريق في سهرة الافتتاح التي تعد من أصعب محطات أي دورة لما تحمله من مسؤولية في كسب الجمهور وإعطاء الانطلاقة المنتظرة للمهرجان.

وخاضت آية دغنوج هذا التحدي بثقة كبيرة مستفيدة من التجربة التي راكمتها خلال السنوات الأخيرة بعد حضورها المتواصل في عدد من أبرز المهرجانات التونسية من بينها افتتاح مهرجان دقة في دورته السابقة واستعدادها لافتتاح مهرجان أم الزين بجمال خلال صيف 2026 وهو ما عزز مكانتها ضمن الجيل الجديد من الأصوات التونسية.

وانطلق العرض في حدود الساعة العاشرة ليلا ليتواصل إلى منتصف الليل والنصف بقيادة المايسترو محمد الأسود حيث راهنت الفنانة على برنامج موسيقي جمع بين الطرب الشرقي والأغنية التونسية مع حضور لافت للموروث المحلي الذي استأثر بالنسبة الأكبر من فقرات السهرة في تأكيد لتمسكها بالهوية الموسيقية التونسية.

وتنوعت الأغاني المقدمة بين أعمال خالدة وأخرى معاصرة من بينها “ألف ليلة وليلة” و”البياع”، و”بتونس بيك”، كما اختارت أن تقدم لأول مرة أمام جمهور بنزرت أغنيتها الجديدة “مش هخسر” وهي عمل مصري من حيث الكلمات والألحان والتوزيع، تم تسجيله وتصوير فيديو كليبه في تونس وقد لقي تفاعلا ملحوظا رغم عرضه لأول مرة على الركح.

كما تضمن البرنامج أغنيات “تعا ننسى”، و”للمحبة”، و”على خاطرك”، و”بخنوق”، إلى جانب كوكتال ضم “يا لال”، و”يا سيد الناس”، و”الحامدي”، فضلا عن “وحش السرا”، و”ناقوز”، وميدلي من أعمال الراحلة صليحة، إضافة إلى “نسمة الكافية”، و”يا طير الحمام”، و”مرض الهوى”، و”نحلة”، و”جيبولي خالي” التي أدتها تكريما للفنانة سعاد محاسن مع تمنياتها لها بالشفاء، كما أدت إحدى أغنيات الفنانة علية.

ومن أبرز فقرات السهرة أداء آية دغنوج لعدد من الأغاني المستوحاة من التراث البنزرتي على غرار “يا نغارة” في مبادرة لاقت استحسان الجمهور الذي تفاعل مع هذا الاختيار. ويأتي ذلك ضمن توجه فني تعتمده في مختلف حفلاتها يقوم على إبراز الموروث الموسيقي الخاص بكل جهة تزورها حفاظا على الذاكرة الفنية التونسية وتعريفا بخصوصية كل منطقة.

وشهدت نهاية الحفل تفاعلا كبيرا بين الفنانة والجمهور إذ واصلت الغناء بعد انتهاء الوقت المخصص للعرض وكانت تخاطب الحاضرين بسؤالها المتكرر “نزيد؟ في مشهد جسد حالة الانسجام التي سادت بين الركح والمدرجات ورغبة الجمهور في استمرار السهرة.

وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت الحفل أكدت آية دغنوج أن النجاح الذي حققته هو ثمرة عمل جماعي، مثمنة مجهودات أعضاء فرقتها الموسيقية والدعم الذي تتلقاه من زوجها كما أوضحت أن افتتاح مهرجان بنزرت الدولي يمثل محطة جديدة في مسيرتها الفنية معربة عن طموحها إلى ترسيخ حضورها عربيا والوصول إلى ركح مهرجان قرطاج الدولي ضمن مسار تبنيه بثبات.

وأكدت سهرة الافتتاح أن آية دغنوج أصبحت من الأسماء التونسية القادرة على حمل مسؤولية المواعيد الفنية الكبرى من خلال عرض جمع بين الأصالة والتجديد وبين الوفاء للتراث والانفتاح على التجارب الموسيقية العربية لتكسب بذلك رهان افتتاح الدورة الثالثة والأربعين لمهرجان بنزرت الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *