بعد 18 عاما… ريان يعود إلى قرطاج بحفل عنوانه الإنسانية

لا يحمل موعد الثاني من أوت 2026 مجرد عودة الفنان اللبناني ريان إلى ركح مهرجان قرطاج الدولي بعد غياب دام ثمانية عشر عاما بل يمثل محطة استثنائية تمتزج فيها الموسيقى برسالة إنسانية نبيلة .
إذ اختار الفنان أن يكون لقاؤه الجديد مع الجمهور التونسي في إطار حفل خيري تخصص كامل عائداته لفائدة مرضى السرطان.
وخلال الندوة الصحفية التي انتظمت مساء اليوم 31 جويلية 2026 للإعلان عن تفاصيل السهرة أوضح ريان أن هذه المبادرة تنبع من إحساس عميق بالامتنان تجاه تونس البلد الذي احتضنه في بداياته الفنية وسانده في أولى خطواته مؤكدا أن العودة إلى قرطاج هذه المرة تتجاوز البعد الفني لتصبح رسالة تضامن وأمل مع المرضى ولا سيما الأطفال منهم.
وقال الفنان اللبناني إنه لن يتقاضى أي مقابل مادي عن هذا الحفل معتبرا أن المبادرة تمثل أقل ما يمكن تقديمه للجمهور التونسي الذي ظل وفيا له على امتداد سنوات. وأضاف أن الحفل الذي أحياه على ركح قرطاج يوم 27 جوان الماضي أعاد إليه ذكريات جميلة مع الجمهور وكانت تلك اللحظة الدافع الحقيقي لاقتراح تنظيم سهرة خيرية يعود ريعها لفائدة مرضى السرطان.
وأشار ريان إلى أن إدارة مهرجان قرطاج رحبت بالمقترح منذ الوهلة الأولى وهو ما مكن من تحويل الفكرة إلى مشروع إنساني يجمع بين الفن والعمل الخيري. كما كشف أن تجربة إصابته بالسرطان قبل عامين ثم تعافيه منه غيرت نظرته إلى رسالته كفنان فبات يؤمن أكثر من أي وقت مضى بأن الفن قادر على بث الأمل ومساندة المرضى والتخفيف من معاناتهم.
وأكد أن الوقوف على ركح قرطاج يمثل بالنسبة إليه شرفا كبيرا مضيفا أن المحبة التي تلقاها من جمهوره بعد محنته كانت إحدى أهم مصادر القوة التي ساعدته على تجاوز المرض لذلك قرر أن يجعل من صوته وسيلة للدفاع عن كل من يخوض هذه التجربة الصعبة وأن يوجه رسالة مفادها أن الأمل يظل أقوى من المرض.
وينتظم الحفل يوم 2 أوت 2026 ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي بالشراكة مع الجمعية التونسية للنهوض بالرعاية التلطيفية وهي جمعية تعمل على تحسين جودة حياة المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية والدعم في المراحل المتقدمة من المرض.
من جهتها أكدت الدكتورة هندة بالحاج علي الرايس رئيسة قسم طب الأورام بمعهد صالح عزيز ورئيسة الجمعية أن ريان يعد أول فنان عربي يتعاون مع الجمعية لتنظيم حفل خيري لفائدة مرضى السرطان منذ سنة 2001 معتبرة أن هذه المبادرة تعكس وعيا إنسانيا ومسؤولية اجتماعية تستحق التقدير. كما دعت الجمهور إلى الإقبال على اقتناء التذاكر حتى يساهم بدوره في دعم المرضى وإنجاح هذه المبادرة التضامنية.
ومن المنتظر أن يقدم ريان خلال السهرة باقة من أشهر أعماله التي صنعت نجوميته إلى جانب عدد من أغانيه الحديثة في عرض يزاوج بين الطرب والرسائل الإنسانية كما سيخصص جزءا من الحفل لتحية تونس اعترافا بما قدمته له من دعم في مسيرته الفنية.
ويعد ريان من أبرز الأصوات اللبنانية التي برزت في مطلع الألفية الجديدة إذ أصدر سنة 2004 ألبومه الأول “حالة غريبة” وحقق من خلاله نجاحا واسعا إلى جانب عدة أغاني مثل “حالة غريبة” و”أحلى غرام” و”أنت أملي” و”شو بتمنى”ولا تخافي” و”دي دنيتنا” “أملي كبير”و” لعيونك أنا” وهي أعمال ما تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور التونسي والعربي.


