أمين بابيلون يلتقي جمهور بوڨرنين في سهرة جزائرية تستحضر ذاكرة الراي

بقلم : سامية الزواغي

تتواصل فعاليات الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان بوڨرنين الدولي وتتواصل معها السهرات التي تجمع الجمهور بعروض فنية متنوعة وكان الموعد هذه المرة مع الفنان الجزائري أمين بابيلون الذي اعتلى ركح مسرح الهواء الطلق ببوڨرنين في سهرة حملت الكثير من التفاعل والاحتفاء بالأغنية الجزائرية.

ومنذ بداية العرض وجد أمين بابيلون نفسه أمام جمهور متفاعل سرعان ما انخرط في أجواء السهرة مرددا معه أغانيه في مشهد عكس مدى حضور الأغنية الجزائرية في ذاكرة الجمهور التونسي وقدرة الموسيقى على بناء جسور التواصل بين الجمهور والفنان مهما اختلفت اللهجات والبلدان.

وقدم أمين بابيلون خلال السهرة مجموعة من أغانيه إلى جانب اختيارات من رصيد الأغنية الجزائرية والراي مستحضرا أعمال عدد من أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ هذا اللون الموسيقي على غرار الشاب خالد والراحل الشاب حسني وكانت هذه الفقرة من العرض من أكثر لحظات السهرة تفاعلا حيث ردد الجمهور كلمات الأغاني التي ارتبطت بذاكرته في أجواء أعادت إلى الواجهة محطات بارزة من مسيرة الراي الجزائري.

ولم يكن حضور الشاب خالد والشاب حسني من خلال أعمالهما مجرد استعادة لأغان معروفة بل كان بمثابة تحية إلى جيل كامل من الفنانين الذين ساهموا في انتشار الراي خارج الجزائر وتحوله إلى أحد الألوان الموسيقية الأكثر حضورا في المشهد العربي والدولي. وقد بدا واضحا أن أعمالهما ما تزال تحتفظ بمكانتها لدى الجمهور وهو ما عكسته ردود الفعل والتفاعل الكبير خلال السهرة.

أما أمين بابيلون فقد نجح في تقديم عرض يقوم على التنوع والتواصل مع الجمهور متنقلا بين أعماله الخاصة وأغان راسخة في الذاكرة ليحافظ على نسق فني متوازن جعل الجمهور حاضرا ومتفاعلا طوال فقرات العرض.

وتأتي هذه السهرة لتؤكد مرة أخرى أهمية الحضور الجزائري ضمن برمجة مهرجان بوڨرنين الدولي في ظل ما يجمع تونس والجزائر من روابط ثقافية وفنية عميقة تجعل من الموسيقى فضاء طبيعيا للتقارب والتبادل فالأغنية الجزائرية وخاصة الراي وجدت منذ سنوات طريقها إلى الجمهور التونسي وأصبحت جزءا من ذاكرته الموسيقية.

كما تواصل الدورة الرابعة والأربعون لمهرجان بوڨرنين الدولي تأكيد رهانها على التنوع والانفتاح من خلال استضافة أسماء وتجارب فنية مختلفة بما يمنح الجمهور خيارات متعددة ويجعل من المهرجان موعدا ينتظره عشاق الموسيقى خلال الموسم الصيفي.

وقد أضافت سهرة أمين بابيلون نجاحا جديدا إلى رصيد هذه الدورة من خلال عرض جمع بين الأغنية الجزائرية المعاصرة وذاكرة الراي وبين الفنان وجمهور ظل حاضرا ومتفاعلا ومشاركا في تفاصيل السهرة.

وهكذا تتواصل سهرات بوڨرنين بإيقاع فني متنوع فيما تظل العلاقة التي يصنعها الجمهور مع العروض واحدة من أبرز علامات نجاح المهرجان الذي يواصل استقطاب جمهور واسع والاحتفاء بالموسيقى في مختلف تجلياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *