ثامر عاشور يشعل ركح قرطاج والجمهور يردد أغانيه في سهرة استثنائية

بقلم : سامية الزواغي

كان جمهور مهرجان قرطاج الدولي في دورته الستين على موعد مع سهرة مصرية بامتياز  أحياها الفنان ثامر عاشور وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت في ليلة تحولت فيها مدارج المسرح الأثري إلى فضاء للغناء الجماعي واستعادة أجمل أعماله التي رافقت الجمهور على مدى سنوات.

منذ اللحظات الأولى لاعتلائه الركح  نجح ثامر عاشور في كسب تفاعل الحاضرين  الذين لم يكتفوا بالاستماع إلى فنانهم المفضل  بل شاركوه الغناء ورددوا معه أغانيه في مشهد عكس مدى انتشار أعماله وحضورها في ذاكرة الجمهور التونسي والعربي.

وتنقل عاشور بين مجموعة من أشهر أعماله مقدما سهرة اتسمت بالحماس والعفوية والتواصل المباشر مع الجمهور حيث كان الحاضرون يسبقونه أحيانا في ترديد الكلمات ويواكبون كل أغنية بالتصفيق والهتاف والزغاريد  لتتواصل الأجواء الاحتفالية على امتداد الحفل.

ولعل أبرز ما ميز هذه السهرة ذلك الانسجام اللافت بين الفنان وجمهوره  إذ بدا المسرح الأثري وكأنه يغني بصوت واحد  في صورة تؤكد أن الأغنية الصادقة قادرة على تجاوز الحدود والمسافات والوصول إلى القلوب مهما اختلفت الجغرافيا.

وكان ثامر عاشور خلال السهرة في الموعد مع جمهوره فقدم باقة من أغانيه التي صنعت حضوره في المشهد الغنائي العربي وسط تفاعل كبير مع كل عمل لتتحول بعض المقاطع إلى لحظات غنائية جماعية كان فيها صوت الجمهور حاضرا بقوة إلى جانب صوت الفنان.

ولم يكن هذا التفاعل مجرد متابعة لحفل فني بل بدا وكأنه لقاء بين أغنيات يعرفها الجمهور ويحفظ تفاصيلها وفنان وجد أمامه جمهورا تونسيا قادرا على مشاركته الغناء ومواكبته كلمة بكلمة وهو ما منح السهرة خصوصيتها ودفئها.

وحقق حفل ثامر عاشور بذلك نجاحا جماهيريا وفنيا لافتا وأضاف إلى برمجة الدورة الستين من مهرجان قرطاج الدولي سهرة أخرى ناجحة أكدت قدرة المهرجان على استقطاب أبرز الأسماء العربية وفتح مساحاته أمام تجارب غنائية مختلفة تجد صداها لدى الجمهور التونسي.

كانت ليلة ثامر عاشور في قرطاج  باختصار ليلة غناء جماعي بامتياز غنى الفنان وردد الجمهور وتعانقت الكلمات والألحان في أجواء احتفالية صنعت لحظة فنية مميزة وفي النهاية كان نجاح السهرة واضحا في ذلك الصوت الجماعي الذي رافق عاشور من أغنية إلى أخرى ليترك حفله بصمته ضمن أبرز محطات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *