مهرجان قرطاج الدولي: سهرة عنوانها الحنين الى الزمن الجميل مع ميادة الحناوي و محمد خيري

عادت ميادة الحناوي مساء الخميس 6 أوت 2026 إلى المسرح الأثري بقرطاج ،لقاء بع غياب 21 عام فعادت معها أغاني الزمن الجميل و التي ارتبطت بمرحلة كاملة من تاريخ الأغنية العربية. وفي الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، لم يكن حضورها عودة فنانة إلى مهرجان قديم فحسب، بقدر ماهو استعادة لصوت كان أحد أبرز وجوه الأغنية العربية الكلاسيكية. كان الجمهور ينتظرها، وكانت الأغاني حاضرة قبل أن تظهر صاحبتها.
اعتلت ميادة الحناوي الركح وسط استقبال حار، وبدأت بـ«أنا مخلصالك»، قبل أن تتوالى الأعمال التي صنعت اسمها ورسخت حضورها في الذاكرة العربية.

عندما بدأت الأغنية، لم تعد ميادة وحدها على المسرح. الجمهور تولى بقية المهمة. آلاف الأصوات رددت كلمات الأغنية معها، في مشهد كشف أن هذه الأعمال لم تفقد حضورها رغم مرور السنوات وتغير الذائقة الموسيقية.

ذلك الحضور الجماهيري ربما كان أفضل اختبار لقيمة تجربة ميادة الحناوي. فالأغنية التي تبقى في الذاكرة بعد عقود لا تحتاج إلى مناسبة لاستعادتها؛ يكفي أن يبدأ لحنها حتى تعود الكلمات إلى أصحابها.

و في ذات الحفل أطل محمد خيري في الجزء الأول ليقدم جانبا آخر من هذه المدرسة، من خلال القدود الحلبية وأعمال مثل «لما بدا يتثنى» و«سيبوني يا ناس» و«هيمتني» و«قدك المياس»، بقيادة المايسترو مازن زوايدي.

ورافقت الفرقة الوطنية الموسيقية ميادة الحناوي ومحمد خيري خلال العرض، بقيادة المايسترو التونسي يوسف بالهاني، لتجمع السهرة بين الطرب السوري والذاكرة الموسيقية العربية على ركح أحد أعرق المسارح في المنطقة.
يسرى بن حطاب



